أيوب صبري باشا
163
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة الرابعة في تعريف الطريق الشرقي بين المدينة المنورة ومكة المعظمة الطريق الشرقي طريق متسع . وعندما تشتد حرارة الشمس يتسلط أشقياء العربان على طريق ( جديدة ) ، ولقد سارت المحامل الشريفة والقوافل الأخرى من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة وبالعكس من هذا الطريق . ولما كان هذا الطريق يقع على الجانب الشرقي من الحجاز فقد عرف ( بالطريق الشرقي ) . والمسافرون الذين يخرجون من مكة المكرمة سالكين الطريق الشرقي يصلون إلى قرية ( وادى الليمون ) بعد مرور أربع عشرة ساعة . ولمرحلة وادى الليمون بئر على بعد أربع ساعات من مكة المكرمة يسمى ( برود ) ذات مياه عذبة ، وفي أغلب الأوقات تتجمع القوافل بجانب هذه البئر ثم تذهب إلى وادى الليمون . ولمرحلة وادى الليمون مياه جارية متعددة وكثير من حدائق أشجار الليمون واللارنج . ويصل الخارجون من هذه المرحلة بعشر ساعات إلى مرحلة يطلق عليها ( ضريبة ) ، وتوجد بها مياه في الحفر التي تسمى ( أشمة ) . ويواصل السير من هذه المرحلة إلى ( بركة زبيدة ) وتبعد هذه المرحلة عن ( ضريبة ) عشر ساعات ، وإن لم تكن لهذه المرحلة بئر مشهورة ، إلا أن لها بركة تملأ بمياه السيول . والمسافرون الذين يقومون من مرحلة ( بركة زبيدة ) يصلون بعد اثنتي عشرة ساعة إلى قريتى ( حادة وفرع ) ولهاتين القريتين آبار متعددة . وبعد القرى المذكورة مرحلة ( السوارقية ) ، والمسافة بينها وبين قريتى حادة وفرع ثمان ساعات . ولما كانت ( السوارقية ) ذات آبار متعددة فسادات بنى حسين يسكنون بها . وبعد ( السوارقية ) يوصل إلى مرحلة ( الحجرية ) والمسافة بين